السيد مصطفى الخميني

195

تحريرات في الأصول

نقل مختار المحقق الأصفهاني في تنجيز العلم الاجمالي ونقده تشبث المحشي المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) لتنجيز العلم الاجمالي على وجه العلية التامة بمقدمات ( 1 ) ، ومنها : ما مر في مباحث التجري ( 2 ) ، وهو أن هتك المولى والظلم له من العناوين المقبحة بالذات ، وتخلف الذاتي من ذي الذاتي محال ، وعلى هذا يتعين الاحتياط ، ويكون العلم الاجمالي منجزا بالعلة التامة . وأنت خبير بكفاية فساده لفساد مرامه ، وقد مر في تلك البحوث فساد هذا . مع أنه لا يتم بالنسبة إلى من يرتكب أحدهما ، ويعدم الآخر بالمرة ، لأنه من الشك في الهتك ، والأمور التي مثله لا واقعية لها ، كما لا يخفى . المرحلة الثانية في كفاية الامتثال الاجمالي وعدم كفايته وقبل الخوض في هذه المسألة ، نشير إلى بحث : وهو أنه هل يمكن الالتزام بكفاية الامتثال الاحتمالي مع العلم بالتكليف إجمالا ؟ بدعوى : أن ما هو الممنوع عقلا ، ويدرك لزوم الاجتناب عنه قطعا ، هو أن يكون العبد على حال ينتزع منه " أنه مخالف لمولاه " أو " أنه قد خالف مولاه " أو " أنه طاغ وظالم له " أو غير ذلك ، وأما إذا أتى بأحد طرفي العلم الاجمالي ، باحتمال

--> 1 - نهاية الدراية 3 : 88 - 92 . 2 - تقدم في الصفحة 61 .